ابن الأثير

197

الكامل في التاريخ

ذكر قتل الباطنيّة بواسط في هذه السنة قتل الباطنيّة بواسط ، وسبب كونهم بها [ وقتلهم ] أنّه ورد إليها رجل يعرف بالزّكم محمّد بن طالب بن عصيّة ، وأصله من القاروب « 1 » ، من قرى واسط ، وكان باطنيّا ملحدا ، ونزل مجاورا لدور بني الهروي ، وغشيه الناس ، وكثر أتباعه . وكان ممّن يغشاه رجل يعرف بحسن الصابونيّ ، فاتفق أنّه اجتاز بالسّويقة ، فكلّمه رجل نجّار في مذهبهم ، فردّ عليه الصابونيّ ردّا غليظا ، فقام إليه النجّار وقتله ، وتسامع الناس بذلك ، فوثبوا وقتلوا من وجدوا ممّن ينتسب إلى هذا المذهب ، وقصدوا دار ابن عصيّة وقد اجتمع إليه خلق من أصحابه ، وأغلقوا الباب ، وصعدوا إلى سطحها ، ومنعوا الناس عنهم ، فصعدوا إليهم من بعض الدور من على السطح ، وتحصّن من بقي في الدار بإغلاق الأبواب والممارق ، فكسروها ، ونزلوا فقتلوا من وجدوا في الدار وأحرقوا ، وقتل ابن عصيّة ، وفتح الباب ، وهرب منهم جماعة فقتلوا ، وبلغ الخبر إلى بغداد ، وانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطيّ لإصلاح الحال ، وتسكين الفتنة . ذكر استيلاء محمود على مرباط وغيرها من حضرموت في هذه السنة استولى إنسان اسمه محمود بن محمّد الحميريّ على مدينة مرباط وظفار وغيرهما من حضر موت ، وإنّ ابتداء أمره أنّه له مركب يكريه

--> ( 1 ) القاروث . P . C